مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
133
معجم فقه الجواهر
خلافاً بين المتأخرين ، خلافاً للحلبيين فأوجبوا فيها حملًا قد فطم ورعى من الشجر ، بل عن ابن زهرة الإجماع عليه ، وإن كان فيه أنّه لم نجد موافقاً له على ذلك لا سابقاً ولا لاحقاً عدا من عرفت ، بل صريح كلام من عثرنا عليه ممّن تقدّمه خلافه ، ومن هنا كان الأقوى الأوّل . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف وغيره الاقتصار عليها ، لكن عن السيّد والشيخين وبني إدريس وحمزة وسعيد وغيرهم إلحاق أشباهها بها ، بل في الرياض لا يخلو من وجه ، ولذا مال إليه من المتأخِّرين المحقِّق الثاني في شرح القواعد ، بل أفتى به صريحاً ، ولكن لا يخفى ما فيه . والجدي الذكر من أولاد المعز في السنة الأُولى كما عن المغرب المعجم ، وعن أدب الكاتب : " أنّه جدي من حين ما تضعه أُمّه إلى أن يرعى ويقوى " ولعلّ العرف يساعده ، ولكن عن السامي : " أنّه جدي من أربعة أشهر إلى أن يرعى " بل قيل : ويظهر من بعض العبارات أنّه ابن ستّة أشهر أو سبعة ، ومن المصباح المنير احتمال عدم اختصاصه بالسنة الأُولى لنسبته إلى بعض ، ولكن الجميع على خلاف العرف . 20 / 243 - 244 [ 4 ] - كفّارة صيد العصفور والقُبّرة والصعوة : [ في كلّ واحد من العصفور والقُبّرة ] بضمّ القاف وتشديد الباء [ والصعوة ] التي هي على ما قيل : عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به [ مدّ من طعام ] وفاقاً للمشهور ، خلافاً للصدوقين فأوجبا لكلّ طائر عدا النعامة شاة ، وللإسكافي فأوجب في العصفور والقمري وما جرى مجراهما قيمته وفي الحرم قيمتين ، وهو ضعيف . 20 / 244 - 245 [ 5 ] - كفّارة قتل الجراد وإلقاء القمّل عن الجسد : [ في قتل الجرادة تمرة ] كما عن الفقيه والنهاية والمقنع والخلاف والمهذّب والنزهة والجامع ورسالة علي بن بابويه والسرائر ، وإن عبّروا في الجرادة تمرة . [ والأظهر ] عند المصنّف [ كفّ من طعام ] كما في النافع والقواعد ومحكيّ المقنعة هنا والغنية ، بل والمراسم وإن عبّر بما هو أعمّ من القتل فقال : في الجرادة ، وجمل العلم والعمل مع زيادة قتل القملة ، وفي محكيّ السرائر عن علي بن بابويه : أنّ على كلّ من أكل جرادة شاة ، قال في المختلف : " وقال ابن الجنيد : في أكل الجراد عمداً دم " فالمتّجه إلحاق أكل الجرادة بقتلها في التصدق بتمرة . وعن كفّارات المقنعة : " فإن قتل جراداً كثيراً كفّر بمدّ من تمر ، فإن كان قليلًا كفّر بكفّ من تمر " ولم أجد ما يشهد له . وعن ابن حمزة : " وإن أصاب جراداً وأمكنه التحرّز منها تصدّق لكلّ واحدة بتمرة " وهذا مع قوله : في الكثير شاة ، يدلّ على أنّه يريد بالكثير ما لا يحصيه أو الكثير عرفاً . [ وكذا ] يجب الكفّ من الطعام [ في القملة يلقيها من جسده ] كما في المقنعة والنافع والقواعد ومحكيّ الغنية وجمل العلم والعمل مع زيادة قتلها أيضاً ، كقوله في محكيّ المهذّب : " في القملة يرميها أو يقتلها " وفي المسالك : وحكم قتلها حكم إلقائها على المشهور ، خلافاً للشيخ في المبسوط حيث جوّز قتلها وأوجب الفداء في رميها دون قتلها .